١٠‏/١٠‏/٢٠٢٦، ١٠:٣٦ ص

قافلة الصداقة التركية في طريقها إلى ميناب؛ الإيرانيون يقفون في وجه الإمبريالية

قافلة الصداقة التركية في طريقها إلى ميناب؛ الإيرانيون يقفون في وجه الإمبريالية

أكد الصحفي التركي كمال يوجَل أن الشعب الإيراني يقف في وجه الإمبريالية، مشيراً إلى أن قافلة الصداقة التركية انطلقت إلى إيران للتعبير عن التضامن مع عائلات الأطفال الذين استشهدوا في الهجوم على مدرسة ميناب، وحمل رسائل وألعاب وهدايا من أطفال تركيا إلى أقرانهم الإيرانيين.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن قافلة الصداقة التركية، بقيادة الصحفي كمال يوجَل، بدأت رحلتها من مدينة ديار بكر في الثاني من أكتوبر، قاطعةً نحو ثلاثة آلاف كيلومتر عبر تركيا وإيران وصولاً إلى ميناب. وتحمل القافلة رسائل ورسومات وألعاباً وحقائب مدرسية أعدّها أطفال أتراك لتقديمها إلى الأطفال الإيرانيين وعائلات ضحايا الهجوم على المدرسة.

جناق قلعة.. ذاكرة الحرب ورسالة السلام

وأوضح يوجَل أن اختيار جناق قلعة يرتبط بمكانتها التاريخية في الذاكرة التركية، باعتبارها رمزاً للتضحيات التي خلفتها الحروب ولأهمية السلام. وأشار إلى أن أشخاصاً من مناطق مختلفة، بينهم إيرانيون كانوا يعيشون آنذاك في أراضي الدولة العثمانية، شاركوا في الدفاع عن الأناضول خلال معارك جناق قلعة، معتبراً أن الرحلة الحالية تستحضر روابط التضامن التاريخية بين الشعبين التركي والإيراني.

وأكد أن القافلة لا تهدف إلى استعادة ذكريات الحرب فحسب، بل إلى نقل رسالة إلى الأجيال الجديدة مفادها أن مستقبل الأطفال ينبغي أن يُبنى على الصداقة، لا الصراع، وأن تحل الكتب والألعاب والرسائل محل الأسلحة.

تفاعل الأتراك مع استهداف مدرسة ميناب

وأشار الصحفي التركي إلى أن الهجوم على مدرسة «شجرة الطيبة» للبنات في ميناب، والذي قال إنه أسفر عن استشهاد 168 شخصاً، بينهم عدد كبير من الأطفال، أثار تفاعلاً واسعاً في تركيا، وأثار مشاعر الغضب والتعاطف مع عائلات الضحايا.

وأضاف يوجَل، وهو أب فقد ابنه البالغ ست سنوات بسبب المرض، أن معاناة العائلات الإيرانية لامست قلبه بعمق، مؤكداً أن مقتل طفل في مدرسته لا ينبغي أن يُختزل في أرقام أو أخبار عابرة، بل يجب أن يستنهض الضمير الإنساني، بصرف النظر عن جنسية الضحايا.

رفض الحرب واستهداف المدنيين

ولفت يوجَل إلى وجود حساسية إنسانية في المجتمع التركي إزاء الحروب واستهداف المدنيين، مع إقراره بتباين المواقف السياسية داخل البلاد. وشدد على أن رفض الحرب لا يعني معاداة الشعوب، بل رفض السياسات التي تضع المدنيين والأطفال في دائرة الاستهداف وتحوّل حياة البشر إلى جزء من حسابات القوى الكبرى.

وقال إن الأطفال لا يختارون الحروب، بل يتطلعون إلى التعليم واللعب والحياة الآمنة، مضيفاً أن دموع الأطفال لا تعرف جنسية، وأن فقدان طفل خسارة إنسانية تتجاوز حدود أسرته وبلده.

الدراجات وسيلة لتعزيز الصداقة بين الشعبين

وأكد يوجَل أن الرحلة تمثل فرصة لتعزيز التواصل المباشر بين الشعبين التركي والإيراني، بعيداً عن الخلافات السياسية والصور النمطية، موضحاً أن الرسائل والهدايا التي يحملها الأطفال الأتراك إلى أقرانهم الإيرانيين يمكن أن تؤسس لروابط إنسانية تتجاوز الحدود.

وأضاف أن رياضة الدراجات تجمع أشخاصاً من خلفيات ومعتقدات مختلفة حول هدف مشترك، مشيراً إلى إمكانية تنظيم رحلات مستقبلية لتعزيز الصداقة والتبادل الثقافي بين راكبي الدراجات في البلدين.

لم ننسَ أطفال ميناب ولن ننساهم

وأكد يوجَل أن الرسالة الأساسية التي ستنقلها القافلة إلى أهالي ميناب هي أنهم ليسوا وحدهم، وأن هناك أشخاصاً في تركيا يتشاركون معهم الحزن على فقدان أطفالهم.

وأوضح أن القافلة لا تدّعي القدرة على تخفيف ألم العائلات التي فقدت أبناءها، لكنها تسعى إلى إبقاء ذكرى الضحايا حية، ومنع تحولهم إلى مجرد أرقام في نشرات الأخبار.

وكشف الصحفي التركي عن رغبته في إقامة حديقة للأطفال وغابة تذكارية ومدرسة في بلاده تخليداً لذكرى أطفال ميناب، على غرار مبادرات نفذها لإحياء ذكرى ابنه علي أوتكو، من بينها زراعة آلاف الأشجار وإطلاق اسمه على أماكن مخصصة للأطفال.

وختم يوجَل بالتأكيد أن القافلة لا تتجه إلى ميناب بحثاً عن نصر، بل لنقل الأمل والتضامن، قائلاً إن الأطفال الذين فقدوا حياتهم لن يُنسوا، وإن بناء مستقبل آمن للأجيال القادمة يتطلب تعزيز الصداقة والسلام بدلاً من الحرب.

رمز الخبر 1974542

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha